عن العنف الرقمي وتأثيره علي السيدات والمجتمع |  لقاء مع الأستاذة الصحفية فوزية الباز

١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
سيدات مصر

في هذا اللقاء، نتحاور مع الصحفية فوزية الباز حول واحدة من القضايا الأكثر إلحاحًا في عصرنا الرقمي: العنف الرقمي. نسلّط الضوء على أشكاله المختلفة، وتأثيره على الأفراد والمجتمع، وسبل المواجهة وبناء فضاء رقمي أكثر أمانًا واحترامًا للجميع.

سيدات مصر: إلى أي مدى تؤثر الثقافة المجتمعية في انتشار الظاهرة بين النساء والفتيات؟

فوزية الباز: لاشك ان سلوك أي مجتمع يعبر عن ثقافة مواطنيه، وقياس مدى انضباط هذا السلوك يخضع لمدى النتائج التي يحصدها المجتمع ككل، وفي رصدى بشكل مباشر لظاهرة العنف الرقمى وجدت انها مؤشرات تنذر بخطورة السلوكيات وصعودها لمرتبة الظاهرة المجتمعية فعلا سواء في الريف والمدن والشاهد هنا جرائم وصلت لحد الخطف والقتل من الجاني للمجني عليهن  او حد الانتحار من المجني عليهن نتيجة عدم ارتداع الجاني  وهذا جرس انذار يحتاج تشريعات قانونية جديدة تتناسب مع هءا النوع الجديد من العنف ضد المجتمع وليس ضد المراة فقط.

س.م هل النساء العاملات في مجالات عامة (إعلاميات – مؤثرات – ناشطات) يتعرضن لنمط مختلف من العنف؟

ف أ: المراة العاملة تتعرض طول الوقت لعنف مختلف، فاهدار تميزها عنف، وتهميش تفوقها عنف، واستباحة انتاجها الفكري وسرقته عنف، وترهيبها نفسيا بكل اشكال التحرش بداية من الإيحائي واللفظي والتلامس والتصربح والاعتداء الفعلي، وفي ظل منظومة الصراع وليس التكامل يساند المجتمع الرجل في كل تصرفاته مبررا له غافرا له، محملا للمراة كل الدوافع لسلوك الرجل مهما كان مشينا، 

وعلى مستوى العنف الرقمي، ورغم زيادة وعي المراة بحقوقها في التواصل بجهات الرصد والعقاب في حال تعرضها لعنف رقمي، إلا أن المنظومة تحتاج لسرعة في الاداء لعدالة ناجزة تحمي الضعف النسوي من الاغتيال المعنوي.

س م: ما أبرز الآثار النفسية التي تتركها الجرائم الرقمية على الضحية؟

ف أ: الآثار النفسية المترتبة على العنف الرقمي تاخذ مسار تصاعدي كىما كانت المراة تعاني اسريا او عمليا بسكل واقعي، يعني ببياطة وحيدة بتعافر فؤ الدنيا بطولها، لا تتمتع بدعم معنوي مكن يحيطون بها، سواء لتفشي ذكورية فعلية او لاهتزاز ثقة بجوهرها وكينونتها، وهذا يستلزم توفير خط ساخن به اخصائيات نفسيات واقترح من خلال منبركم إنشاء ادارة بالمجلس القومي تحمل مسمى (ادارة ازمات اسرية) تضم اخصائي سلوك اسري بجانب النفسي والاقتصادي والقانوني لتمكين المراة من ادواتها واسترداد ثقتها واستقلالها النفسي وليس الاقتصادي فقط.

فكم من امراة مستقلة اقتصاديا غير مستقلة نفسيا وتعيش في ظل رجل مضطرب حول حياتها وحياة اطفالها لاضطرابات مزمنة، هءا واقعيا فما بالنا بالعنف الرقمي من مجهول قد يكون هو معلوم لطنه استتر خلف شاشة السوشيال ميديا لزيادة الترهيب والابتزاز.    

س م: هل يمكن أن يؤدي العنف الرقمي إلى تراجع الأداء الدراسي أو العملي لدى الفتيات؟

ف أ: بالتأكيد، العنف في كل اشكاله يهدد الحياة واستقرارها ونموها او تنميتها، والعنف الرقمي من اسوأها كونه غير واضح المصدر  ولو مؤقتا، كونه سريع الانتشار وبعتمد على غرس السك وم الثقة في الضحية حتى لدى اقرب الناس إليها، هو جحيم تتعرض له المراة وقتل عمدي مع سبق الاصرار والترصد _في نظري_ ويستحق من بمارسه حكم القتل العمد مع سبق الاثرار والترصد جنائيا لردع المجتمع كله وتقويمه.

س م: ما الدور الذي يجب أن تلعبه الأسرة في حماية الفتيات عبر الإنترنت؟

ف أ: دور الأسرة محوري، في تقديم الدعم النفسي والاحتواء للمجني عليها من العنف الرقمي، لكن يجب ان نركز هنا ان كثير من الأسر في ظل ظروف اجتماعية مفككة او وفاة الكبير، او غياب الوعي بدورهم، قد لا تكون السند الحقيقي للمراة من هنا وجب ايجاد البديل كما اقترحت من خلال خطوط ياخنة سرية تمثل ادارة ازمات اسرية تمتلك كل آليات دعم المراة نفسيا ومكانيا في حالة احتجازها من جانب الجاني، وبعض القضايا كانت رقمية وبالرصد تم كشف شخصية الجاني من الاقارب درجة اولى للمراة للأسف. 

س م: إلى أين يتجه مستقبل الأمن الرقمي بالنسبة للفتيات في العالم العربي؟

ف أ: العالم الرقمي عالم متجدد يطغى على كل شئ، والوعي الرقمي لم يعد رفاهية، اصبح ضرورة ملحة يستلزم دراسات موجهة وتنفيذ لقاءات جماهيرية موجهة لتوعية الفتيات بايجابياته ومساوئه وتوعية الرجل بآليات حماية اسرته كيلا تتعرض لعنف رقمي من مجهول قد ياخذ كشفه وقتا يهدد اكثر كيان الاسرة ، وكل كل افراد الاسرة الالتحام ضد اي تهديد رقمي لاي فرد فيها ودعم بعصهم نفسيا وعاطفيا مهما كانت وسيلة التهديد الرقمي واقعية من فرط إتقان التزييف. 

س م: ما النصائح الأساسية للفتيات لحماية أنفسهن؟

ف أ: للفتيات ثقن في نفسك، ثقن في اسرتك الصغيرة، ثقن في نزاهة الجهات المعنية ببحي شكوتك عزد تعرضك لعنف رقمي لا تترددي في الابلاغ ، احتفظي بكل الرسائل الرقمية العنيفة وتوجهي بهاتفك لمباحث الانترنت بكل ثقة، بلاغك يضعف ثقة الجاني ويردعه عنك وعن المجتمع، وسكوتك يقويه ويعزز ثقته في ابتزاز وارهاب غيرك، والايجابية  في سرعة البلاغ وترك التصرف للجهات المسؤلة.

س م: ما النصيحة التي توجهينها لامرأة تتعرض الآن لابتزاز أو عنف رقمي وتخاف من الإبلاغ؟

ف أ: خوفك يغذي ثقة الجاني في ادواته الابتزازية كتسترا خلف شاشة عنكبوتية ويشجعه على ارهابك اكثر وارهاب اسرتك خاصة لو فتيات، عليك الابلاغ بسرعة وعدم مسح اية رسائل رقمية مهما كانت صادمة، سرعة البلاغ يقرب سرعة ضبطه ومحاسبته مهما كان متخفيا وراء شاسات تبدو عملاقة وهي اضعف من خيط العنكبوت، ثقي في ذاتك وثقي في الجهات المعنية للرصد والتحقيق وعقاب الجاني جنائيا.

س م: ما رسالتكِ للمجتمع في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة؟

ف أ: المجتمع الذي يحمي حقوق المراة ويدعمها معنويا ونفسيا هو الاكثر استقرارا اقتصاديا واسريا وتنمويا وللسادة الرجال كن رجلا معها،، لا رجلا عليها، شتان بين الرجولة والذكورة. الرجولة تبني اسرة ومجتمع بينما الذكورة تهدم ذات وتفكك اسرة وتهدم مجتمع.

س م: كلمة لمرتكبي العنف الرقمي؟

ف أ: سلوكك دليل سادية وضعف نفسي وضعف ديني، أثق انك إذا ما لجات للمساعدة النفسية سيتحول سلوكك من جاني ضعيف لانسان سوي متزن ايجابي في علاقاته الاسرية والمجتمعية. طلب المساعدة والدعم المعنوي ليس جريمة، إنما الجريمة هي ان تمارس سلوكيات مؤذية لمن حولك ستنال عقابك عنها عاجلا.

أضف تعليق